حقل مرجان
حقل المرجان

حقل المرجان – الله يحمى وينقذ مصر فى عز الأزمات ( مفارقات بترولية )

الله يحمى وينقذ مصر فى عز الأزمات ( مفارقات بترولية )

دكتور جيولوجى / حافظ على سليم
دكتور جيولوجى / حافظ على سليم

هذا المقال بمناسبة عيد ميلاد حقل المرجان بخليج السويس ، والذى يُعد بلا أدنى شك ، من أكبر حقول البترول المصرية على مر التاريخ .. وقد تم إكتشاف الحقل فى عام 1965 وبدأ الإنتاج فى 13 أبريل عام 1967 بمعدل 2000 برميل يومى ، وحقل المرجان هو حدوتة مصرية بكل المقاييس وشاهد على العصر ، فقد كانت بدايته قبل حرب يونيه 1967 ، ثم مروراً بحرب أكتوبر 1973 ، وخلال هذه الفترة العصيبة على مصر ، والتى أحُتلت فيها جميع حقول البترول المصرى فى سيناء ، كان حقل المرجان هو المعجزة الآلهية وبشرة الخير لمصر وقطاع البترول المصرى ..
فى 13 أبريل 2016 أكمل حقل المرجان 49 عاماً فى خدمة الإقتصاد المصرى ..
ومنذ بداية تاريخ إكتشاف وصناعة البترول فى مصر ، جاءت على مصر فترات صعبة للغاية ، ومع كل محنة يأتى الفرج من عند الله بفضل عزيمة رجال البترول فى المواقع المختلفة وغرف العمليات التابعة لها حتى تنفرج الأزمات تلو الأزمات وقد أطلقت عليها

هذا العنوان :

” الله يحمى وينقذ مصر فى عز الأزمات ( مفارقات بترولية ) ”

وأقدم إليكم هنا بعض الأزمات والمحن الكبيرة التى مرت بقطاع البترول المصرى وكيف كانت رحمة الله واسعة وبشائر الخير تأتى من حيث لاتدرى ..

أكتشفت مصر البترول فى منطقة جمسه عام 1886 ولم يكن إكتشافاً إقتصادياً ، ثم تم إكتشاف البترول بنفس المنطقة ( بكمية تجارية وإقتصادية ) فى عام 1909 وبدأ إنتاجه فى 1910 وأصبحت حاجة مصر شديدة للإستخدامات البترولية المتعددة .. ولكن حقل جمسه بدأ ينضب سريعاً فى عام 1913 ، وسريعاً يساند الله مصر فى إكتشاف حقل الغردقة فى ديسمبر 1913 ، ثم تبدأ الحرب العالمية الأولى فى أغسطس 1914 ، فينقذ الله مصر خلال فترة الحرب من خلال هذا الحقل الذى أصبح المصدر الرئيسى للبترول للدولة المصرية

ومثل ماحدث لحقل الغردقة ، حيث تم إكتشافه قبل الحرب العالمية الأولى ، حدث أيضاً بالنسبة لحقل رأس غارب حيث تم إكتشافه فى الأسبوع الأول من عام 1938 ، أى قبل نشوب الحرب العالمية الثانية 1939 ، فينقذ الله مصر بهذا الحقل وإنتاجه الغزير .. وهذا الحقل يُعد مثيلاً لحقل المرجان فى هذه الفترة حيث أعتمدت عليه مصر كمصدر رئيسى فى إنتاجها البترولى ..

وجدير بالذكر أنه خلال فترة الحرب العالمية الأولى والثانية كان يتُعذر على السفن التى تحمل الصادرات والواردات بين دول العالم من المرور آمنة فى البحار والمحيطات ، لأنها كانت ولاتزال من أفضل وسائل نقل البضائع والتبادل التجارى العالمى بين الدول بعضها البعض ..

ثم تكتشف مصر حقل المرجان فى عام 1965 ويبدأ إنتاجه قبل إندلاع حرب 5 يونيه 1967 بشهر ونصف ( بدأ الإنتاج فى 13 أبريل 1967 ) ، فينقذ الله مصر بعد إحتلال حقول بترول سيناء التى كانت تمد مصر بحوالى 80 % من إنتاجها الكلى من البترول ..
هذا هو القدر ، ودائماً ، الله يحمينا ويحمى مصر فى عز الأزمات ، وقصة حقل المرجان خير شاهد على ذلك ، فحقل المرجان حدوتة مصرية ..

حقل المرجان حدوتة مصرية
*******************
حقل المرجان حدوتة مصرية ، شاء لها القدر أن تبدأ مع حرب يونيه 1967 ، وأصبحت معظم آمال مصر البترولية تخرج من هذا الحقل ، ثم يخشى الجميع عليه فى حرب 1973 فتبدأ حدوتة آخرى ، حكاية المرجان لها أبطال ورواد من جابكو غّيروا لنا المستحيل إلى ممكن وأمل ثم إلى واقع وعزة وكرامة وتاريخ نفخر به ونجنى منه الثمار .. فحقل المرجان خير شاهد على عصر وفترة زمنية من أصعب الفترات التى مرت بها مصر ( الفترة من حرب 1967 حتى حرب 1973 )
والأرقام خير دليل بأن الله يحمى مصر فى عز الأزمات مع عزيمة رجال جابكو ..

فى يوم الخميس الموافق 13 أبريل من عام 1967 بدأ إنتاج حقل المرجان بمعدل يومى قدره 2000 برميل يومياً ..

فى 5 يونيه 1967 تحتل إسرائيل حقول سيناء التى تمد مصر بحوالى 80 % من إنتاجها الكلى ..

فى أول أكتوبر 1967 يصل إنتاج حقل المرجان إلى 100 ألف برميل يومى ..

فى مايو 1969 وبعد تشغيل محطة الإنتاج مرجان – 8 وصل الإنتاج إلى 200 ألف برميل يومياً ..

وفى عام 1970 أضيفت محطة الإنتاج مرجان – 36 ليصل الإنتاج إلى 300 ألف برميل يومياً ..

وفى 9 أغسطس 1970 يصل حقل المرجان إلى الرقم القياسى فى معدل الإنتاج
341 ألف برميل يومياً .. ( هل تصدق ذلك ؟؟!! )

ويصبح حقل المرجان أهم مورد بترولى لمصر بحوالى 70 % من الإنتاج الكلى ، ويستمر بعد ذلك ( ولفترة طويلة ) معدل إنتاج حقل المرجان يتراوح بين 260 ألف إلى 280 ألف برميل يومى حتى موعد حرب 1973 ، وبالتالى ينقذ الله مصر وإقتصادها ويحميها بخير المرجان وبعزيمة رجال جابكو فى ظل الإحتلال الإسرائيلى ..
وينسج المرجان حدوتة آخرى أثناء وبعد حرب 1973 ، وبعد هذه الفترة ، تبدأ بشائر الخير مع إكتشافات حقول يوليو ، رمضان ، وأكتوبر ..

نعم .. هناك رجال ورواد خلف هذه الملحمة الرائعة ، لأنهم بعون الله ، أنقذوا مصر فى أصعب اللحظات ..

حقاً ” الله يحمى وينقذ مصر فى عز الأزمات ”

دكتور جيولوجى / حافظ على سليم
شركة بترول خليج السويس

شاهد أيضاً

الجيولوجي المفترى عليه

الجيولوجي المفترى عليه !

الجيولوجي المفترى عليه هناك حساسية دائمة ومستمرة بين الجيولوجي ومهندس البترول و التعدين من طرف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *